الرئيسية » اصداء محلية » الآلاف شيعوا جثمان طالباني… وغضب لغياب العلم العراقي

الآلاف شيعوا جثمان طالباني… وغضب لغياب العلم العراقي

شبكة اصداء نيوز/بغداد

شيّع الآلاف جثمان رئيس الجمهورية العراقي السابق جلال طالباني، أمس الجمعة، إلى مثواه الأخير في محافظة السليمانية (مسقط رأسه)، وسط مشاركة عددٍ من الشخصيات رفيعة المستوى على الصعيدين المحلي والدولي.
وحضر التشييع، الرئيس العراقي فؤاد معصوم وهو كردي ايضا، ووزير الداخلية قاسم الاعرجي (شيعي)، ورئيس البرلمان سليم الجبوري (سني)، ممثلين عن حكومة بغداد. وانضم إليهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وممثلون عن أكراد تركيا وإيران وسوريا.
ووضع المسؤولون والشخصيات أكاليل زهور على نعش طالباني الذي لف بالعلم الكردي بالوان الأحمر والأبيض والأصفر والأخضر فيما عزف النشيد الوطني العراقي ثم النشيد الكردي. ونقل النعش فيما بعد إلى الجامع الكبير في المدينة.
وكشفت تسريبات صحافية عن عزم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي المشاركة بمراسم التشييع، فور عودته من العاصمة الفرنسية باريس. وبين  مصادر مطلعة، أن رئيس الحكومة قرر عدم المشاركة في التشييع، فور علمه أن جثمان طالباني سيغطى بالعلم الكردي، وليس بعلم الدولة العراقية.
ورجح سعد المطلبي، القيادي في ائتلاف دولة القانون (الكتلة التي ينتمي إليها العبادي)، «ورود معلومات للعبادي تفيد بأن العلم العراقي لن يرفع في مراسم تشييع طالباني».
وأكد المصدر ، أن العبادي كان عازماً على المشاركة في مراسم تشييع طالباني (…) لكل غياب العلم العراقي، جعله يعتذر عن الحضور.
وأضاف لو شارك العبادي في مراسم دفن طالباني لانتقدناه»، مشيراً إلى أن وضع علم إقليم كردستان على جثمان رئيس جمهورية العراق الراحل والتغاضي عن رفع العلم العراقي، يعدّ إساءة كبيرة للشعب العراقي.
وتوجه المطلبي بـ العتب على كل من شارك في مراسم التشييع ولم ينسحبوا بعد رؤية هذه الإهانة، في إشارة إلى رفع علم الإقليم. لكنه أٌقرّ أن ما جرى كان مفاجأة لجميع الحضور».
وعن موقف المسؤولين العراقيين الذين شاركوا في مراسم التشييع ولم ينسحبوا عند رؤيتهم علم الإقليم، يقول المصدر إن الوزراء والمسؤولين في الحكومة هم مكلفون من رئيس الوزراء بالحضور، وليست لديهم أي تعليمات بالانسحاب.
أما السياسيون فكان لديهم خيار بالانسحاب بكونهم مكلفين سياسياً وليس من رئاسة الوزراء بمهمة رسمية (…) هذا ما أقدم على فعله أعضاء مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون، وفق المصدر.
وأكد إن ائتلاف دولة القانون حريص على وحدة العراق، واحترام العلم العراقي، بغض النظر عن جميع المواقف السياسية الأخرى، التي يمكن أن تتحمل الخلاف، لكن موضوع العلم العراقي غير قابل للنقاش.
وقال مصدر مطلع في الحكومة العراقية، إن الوفد الحكومي حتج بشدة على عدم وضع العلم العراقي على جثمان طالباني.
أما النائب عن ائتلاف دولة القانون، حيدر المولى، فقال في تصريح صحافي، حضرنا مع عدد من النواب لمراسم تشييع طالباني في السليمانية، لكن وبعد وصولنا إلى المطار بنصف ساعة تفاجأنا بفشل بروتوكول مراسم التشييع، إضافة إلى توشيح جثمان الفقيد بالعلم الكردي بدلا عن العراقي باختزال واضح لشخص طالباني بقوميته بدل كل العراق.
وأضاف أن هذه الإجراءات جعلتنا، وبعد أقل من نصف ساعة، ونحن في المطار، ننسحب وبالطائرة نفسها التي أقلتنا من بغداد، مبينا أن عددنا ما يقرب من عشرة نواب.
واحتج وفد المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، على وضع علم كردستان على جثمان طالباني.
ونقل بيان للمجلس عن النائب محمد تقي المولى، عضو الهيئة القيادية للمجلس الأعلى، قوله إن الفقيد هو رئيس جمهورية العراق وليس رئيس الإقليم، ومن الخطأ تشييعه بعلم آخر غير العلم الوطني العراقي.
النائب عن ائتلاف دولة القانون، جاسم البياتي، أكد إن لف جثمان طالباني بالعلم الكردي بدلاً عن العلم العراقي جاء بـ إصرار من عقيلة طالباني.
وقال في تصريحات صحافية، إن الفكرة التي كانت مطروحة تتمثل بوصول الطائرة إلى بغداد، وإجراء تشييع رسمي للجثمان موشحا بالعلم العراقي ويحضره المسؤولون العراقيون وسفراء الدول الأجنبية ثم بعدها يتم نقل الجثمان إلى السليمانية ومن حقهم هنالك تبديل العلم بالعلم الكردي.
وبين أن ما حصل بإصرار زوجة طالباني على إرسال الجثمان مباشرة إلى السليمانية، ولفه بالعلم الكردي هو تقزيم لشخص المرحوم الذي كان رمزا لوحدة العراق وخيانة له من عائلته وطعنة ثانية للوحدة الوطنية.
وأضاف أن ما حصل كان خطأً فادحا تتحمله هيرو طالباني التي خلقت لدينا شعورا معاكسا لنظرتنا السابقة برفض الاتحاد الوطني لسياسات مسعود بارزاني بالتعصب القومي والانفصال، لافتا إلى أن العناد من هيرو طالباني سبّبَ إحراجا وموقفا غير مقبول للمسؤولين العراقيين الذين حضروا التشييع.
وبين النائب عن ائتلاف دولة القانون، أن ما يبدو هو أن التشييع كان كرديا، وليس عراقيا، وتقزيما لشخص طالباني حيث تحول من رئيس لكل العراق إلى سياسي كردي، معتبرا توشيح جثمانه بالعلم الكردي بأنه خيانة لطالباني من عائلته.
موجة ردود الفعل لم تقف عند البيانات والتصريحات السياسية، بل تعدت ذلك لتنتقل إلى موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
حيث كتب الإعلامي والصحافي عباس مزبان العيساوي، في صفحته الشخصية قائلاً: هيرو زوجة الراحل جلال طالباني دمرت تاريخ رئيس جمهورية العراق.
وأضاف: خوفها من مسعود ورغبتها بالاستحواذ على إرث جلال طالباني جعلها ترتكب حماقة كبيرة برفضها تشييعه في بغداد وعدم وضع العلم العراقي على جنازة الرئيس»، مشيراً إلى إن الأحزاب الكردية القديمة تفكك نفسها بنفسها.
فيما كتب المدوّن مثنى الماجدي يقول: التابوت وصل ملفوفا بعلم كردستان للسليمانية، بينما وصلت فواتير المستشفى لبغداد ليتم دفعها من ميزانية الدولة الاتحادية، حالها حال رواتب مام جلال وزوجته والآلاف من قوات البيشمركه التي تشهر السلاح في وجوهنا اليوم وتشتمنا صباحا ومساءً.

شاهد أيضاً

تظاهرة في النجف تدعو المرجعية الدينية الى اصدار فتوى شرعية ضد الفساد

شبكة اصداء نيوز/بغداد دعا عشرات المواطنين في محافظة النجف، السبت، خلال تظاهرة نظموها، المرجعية الدينية …

مجهولون يقدمون على سلب صاحب مكتب صيرفة جنوبي بغداد

شبكة اصداء نيوز/بغداد أفاد مصدر أمني، اليوم السبت، بأن مسلحين مجهولين أقدموا على سلب صاحب …