الرئيسية » المزيد » معلومات حول الرئيس الرحل جلال الطلاباني
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-07-08 23:56:05Z | |

معلومات حول الرئيس الرحل جلال الطلاباني

شبكة اصداء نيوز /بغداد

حفل العراق بالعديد من الرؤساء البارزين منذ إعلان الجمهورية عام 1958، إلا أن رئيس الجمهورية السابق جلال الطالباني هو الأول من القومية الكُردية التي تولى هذا المنصب بعد أن كان حكراً على القومية العربية، وإن كان الأمر بصلاحيات محدودة جداً.

ولد الرئيس جلال الطالباني، وهو ابن الشيخ حسام الدين الطالباني، شيخ الطريقة القادرية في كركوك وشمال العراق، في قرية كلكان التابعة لقضاء كوي سنجاق قرب بحيرة دوكان.
وأنضم الطالباني إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة الملا مصطفى البارزاني سنة 1947م، وبدأ مسيرته السياسية في بداية الخمسينات بصفته عضوا مؤسسا لاتحاد الطلبة في كردستان داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وترقى الطالباني في صفوف الحزب بسرعة حيث اختير عضواً في اللجنة المركزية للحزب في سنة 1951م، أي بعد 4 سنوات فقط من انضمامه إلى الحزب، وكان عمره آنذاك 18 عاماً.
والتحق الطالباني بكلية الحقوق سنة 1953م، وبعد أن فشلت محاولاته للالتحاق بكلية الطب نتيجة للعوائق التي وضعت أمامه من قبل السلطات في العهد الملكي في العراق، وبسبب نشاطاته السياسية.

وتخرج من كلية الحقوق من إحدى جامعات بغداد سنة 1959م، وألتحق بالجيش بعد تخرجه كجزء من الخدمة العسكرية التي كان من واجب المواطن العراقي أدائها بعد تخرجه من الكلية أو بعد بلوغه 18 عاما.
وخدم الطالباني في الجيش العراقي كمسؤول لكتيبة عسكرية مدرعة، وفي سنة 1961م شارك في انتفاضة الكرد ضد حكومة عبد الكريم قاسم، وبعد الانقلاب على قاسم، وقاد الطالباني الوفد الكردي للمحادثات مع رئيس الحكومة الجديد عبد السلام عارف سنة 1963م.

وقد بدأت خلافات جوهرية تظهر بينه وبين زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مصطفى البارزاني فانضم في سنة 1964م، إلى مجموعة انفصلت عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ليشكلوا المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني والذي كان يتزعمه إبراهيم أحمد الذي أصبح لاحقاً حماه.

انحلت المجموعة في سنة 1970م، بعد أن وقّع الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة اتفاق سلام ضمن اتفاقية الحكم الذاتي للكرد.

بعد انهيار الحركة الكردية بقيادة مصطفى البارزاني على أعقاب اتفاقية الجزائر الذي نتج عن سحب دعم الشاه في إيران لحركة البارزاني، وبالتالي إلى توقف كامل إلى الصراع المسلح بين الكرد والحكومة العراقية.

أسس الطالباني مع عدد من رفاقه حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، سنة 1975م، وكان حزباً اشتراكيا وبعد تشكيله بسنة، بدأ الحزب حملة عسكرية ضد الحكومة المركزية.
وتوقفت هذه الحملة لفترة قصيرة في بداية الثمانينات في خضم حرب الخليج الأولى، حيث عرض الرئيس الأسبق صدام حسين صلحا ومفاوضات مع الاتحاد الوطني الكردستاني، ولكن هذه المفاوضات فشلت وبدأ الصراع مرة أخرى حتى حصلت لحزب جلال طالباني انتكاسة قاسية وأضطر حينها لمغادرة شمال العراق واللجوء إلى إيران.

بدأت حقبة جديدة في حياة الطالباني السياسية بعد حرب الخليج الثانية وانتفاضة الكرد في الشمال ضد الحكومة العراقية، ومهد إعلان التحالف الغربي عن منطقة حظر الطيران شكلت ملاذاً للكرد، لبداية تقارب بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالبان.

ونُظمت انتخابات في إقليم كردستان في شمال العراق، وتشكلت في سنة 1992م، إدارة مشتركة للحزبين، غير أن التوتر بينها أدى إلى مواجهة عسكرية في سنة 1996م، وبعد جهود أميركية حثيثة وتدخل بريطاني، ونتيجة اجتماعات عديدة بين وفود من الحزبين وقع البرزاني والطالباني اتفاقية سلام في واشنطن في سنة 1998م.

بعد الاجتياح الأمريكي للعراق في آذار 2003م، طوى الجانبان خلافاتهما كلياً ليشكلا زعامة مشتركة، وعين الاثنان لاحقاً في الحكومة العراقية الانتقالية.
وكان العديد من الكرد قد وقعوا على عريضة تطالب بإجراء استفتاء حول الانفصال، غير أن زعمائهم أكدوا أنهم لن يطالبوا سوى بحكم ذاتي في إطار عراق موحّد.
أدخل الطالباني إلى مدينة الحسين الطبية في الأردن في 25 شباط 2007 بعد وعكة صحية أصابته.

وعاد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في (19 تموز 2014)، إلى مدينة السليمانية بعد رحلة علاج في ألمانيا استمرت لنحو سنة ونصف لعلاجه من جلطة حادة أصابته.
وجلال الطالباني يلقب “مام جلال” أي “العم جلال” باللغة الكردية، هو أول رئيس كردي في تاريخ العراق الحديث، وتم انتخابه رئيساً لمرحلة انتقالية في نيسان 2005 وأعيد انتخابه في نيسان 2010 لولاية ثانية لأربع سنوات بعدما توافقت الكتل الكردية الفائزة بالانتخابات التشريعية آنذاك على ترشيحه.

رحل اليوم الثلاثاء الموافق (3 أيلول 2017)، رئيس الجمهورية العراقي السابق جلال الطالباني عن عمر ناهز الـ84 عاماً، بعد حياة حافلة بالأحداث السياسية التي شكلت انعطافة في تاريخ العراق الحديث.

شاهد أيضاً

صحيفة بريطانية: أسرة ملكة جمال العراق تفر من بغداد

شبكة اصداء نيوز-متابعة كشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية، أن أسرة ملكة جمال العراق سارة عيدان، …

كنيسة الاقيصر.. شاهد تاريخي بارز في كربلاء

اتجاه قبلتها نحو بيت المقدس تزخر مدينة كربلاء المقدسة بالكثير من الاثار والمباني الآثارية والتاريخية …